أو موضوعة للطبيعة المقيدة بالوحدة ؟ وإن شئت قلت : هي عبارة عن اسم الجنس الذي دخل عليه التنوين ، فاسم الجنس يدل على الطبيعة والتنوين يدل على الوحدة ، والتحقيق هو الأخير ، ولعلّ المراد من الفرد المنتشر هو هذا وأمّا القول بانّها موضوعة للفرد المردّد بين الأفراد ، فغير تام ، إذ لا يمكن الامتثال لو كان موضوعاً للفرد المردد ، لانّ الفرد الممتثل به في قوله : جئني بإنسان ، لا يصدق عليه أنّه المردد ، بل هو هو ، لا هو أو غيره .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ النكرة لا تخرج عن الكلية سواء وقعت تحت دائرة الطلب كما إذا قال : أكرم رجلًا أو أُخبر عنه وقال : (
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
) ( يس / 20 ) وكونه متعيناً في الواقع ، وإن كان صحيحاً إلّا انّ الكلام في انّ التعين مستفادة من نسبة الفعل إليه لا من نفس الكلمة فاستعماله في الإنشاء والإخبار على نحو واحد ، فما يظهر من المحقّق الخراساني من التفصيل غير تام .
ويظهر من شيخ مشايخنا العلامة الحائري أنّه جزئي في كلا الموردين وقال بانّ التعيّن في الإخبار واقعي وفي الإنشاء بيد المكلّف .
يلاحظ عليه : أنّه يستلزم أن تكون الطبيعة الواقعة تحت دائرة الطلب جزئية لأنّ التعيين بيد المكلّف .