يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من التقسيم إنّما يصح للفيلسوف العارف بهذه الدقائق وأنّى للواضع تصور هذه الدقائق وهذه المراحل . وأظن أنّه راجع إلى ما ننقله عن صاحب الفصول في الوجه الخامس .
الخامس : ما أفاده صاحب الفصول قال : علم الجنس كأسامة فانّها موضوعة للماهية المعينة باعتبار تعينها الجنسي أو الذهني ولهذا يعدّ معرفة ويعامل معاملتها وبه يفرق بينه وبين اسم الجنس الموضوع للماهية المعينة لا باعتبار تعينها كأسد ، ولا فرق بين علم الجنس والمعرف بلام الجنس إلّا أنّ التعريف في الأوّل ذاتي وملحوظ في وضع الكلمة وفي الثاني عرضي طار على الكلمة وبضميمة أمر خارج . وحاصله : » أنّ كلّ معنى طبيعي فهو بنفسه متعين وممتاز عن غيره وهذا وصف ذاتي له ، فاللفظ ربّما يوضع لذات المتعين كما هو الحال في اسم الجنس وأُخرى للمتعين الممتاز بما هو كذلك كالاسامة . « 1 » يرد عليه ما أوردناه على الوجه السابق فإنّ النظر إلى ذات المتعين تارة باعتبار تعينها الجنسيّ وأُخرى لا بهذا الاعتبار يحتاج إلى دقّة عقلية خاصة ، تميّز أحدهما عن الآخر ، وانّى للواضع ذلك .
ولعل الوجه الأوّل ، هو الأليق بالقبول من بين هذه الوجوه :
الكلام في المعرف باللام
إنّ اللفظ ينقسم إلى معرب ومبني ، والمعرب ما يختلف آخره باختلاف عوامله . وهو لا يستعمل إلّا باللام أو التنوين أو الإضافة .
ثمّ اللام تنقسم إلى لام الجنس ولام الاستغراق ولام العهد .
ولام الاستغراق تنقسم إلى استغراق الأفراد ، واستغراق خصائصها .
هامش
( 1 ) - الفصول : 166 ، فصل العموم والخصوص .