تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
(
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) ( النساء / 11 ) ، ولأجل ذلك ترى أنّ المسلمين اتّفقوا على عدم جواز نسخ القرآن إلّا بدليل قطعي ، حتّى يتحفظ على كرامة القرآن ويصان من الأهواء . وهذا بخلاف التخصيص فإنّ الحكم باق وجار في سائر الأفراد إلّا أنّه يخرج عنه بعض الأفراد فقياس أحدهما على الآخر بعيد جدّاً . الثالث : ما دلّ على عدم حجّية خبر لم يوافق القرآن ويخالفه . هناك روايات تدلّ على عدم جواز الأخذ بالخبر إلّا إذا وافق كتاب اللّه وسنّة رسوله . ففي رواية أيّوب بن حرّ قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف . « 1 » وهناك روايات تدلّ على طرح مخالف الكتاب مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه . « 2 » والخبر الذي يخصِّص به الكتاب غير موافق أوّلًا ومخالف ثانياً . يلاحظ عليه : أنّ القسم الثاني من الروايات دليل على أنّه لا يشترط في حجّية خبر الواحد وجود الموافقة بل يكفي عدم المخالفة وإنّما الضارّ هي المخالفة ولكن المراد من المخالف ما يعدّ متبايناً في نظر العقلاء وفي محيط التقنين وظرف التشريع وهو ما يكون متبايناً كلّياً . وأمّا المخالف على نحو العموم والخصوص المطلق فلا يعدّ مخالفاً في ظرف التقنين وقد جرت سيرة المقنّنين على فصل المخصّصات والمقيّدات عن العمومات
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 14 . ( 2 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 14 .