كان هناك مانع من تعلّق الأمر ، وهو يرتفع بالنذر .
وأُورد عليه بأنّه لا ينطبق على الروايات لأنّها تدلّ على عدم رجحانهما ذاتاً بشهادة تشبيه الإحرام قبل الميقات بالصلاة قبل الوقت الفاقدة لكلّ رجحان .
يلاحظ عليه : أنّه لم نجد تشبيهاً بهذا اللفظ وإنّما ورد » من أحرم دون الوقت فلا إحرام له « « 1 » و » فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه « « 2 » وأمثاله والمراد من الوقت ، المواقيت التي عيّنها رسول اللّه . ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنّما ورد التشبيه بمن صلّى أربعاً في السفر « 3 » وهو إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على وجود المصلحة ولكنّه سبحانه رحمة على الأُمّة أوجب القصر دون الإتمام ، والإحرام من الميقات لا من قبله لكونه حرجياً .
2 اشتراط الرجحان في ظرف الامتثال ( حين الإحرام ) لا في ظرف التعلّق فالرجحان يعرضهما مع النذر ، لا قبله ، ويكفي في صحّته وجود الرجحان في ظرف العمل كما عليه السيّد الطباطبائي في العروة الوثقى . وإليه أشار المحقّق الخراساني بقوله « 4 » : » وإمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك « فيلزم بحدوث عنوان لهما راجح فلازم لتعلّق النذر بهما .
يلاحظ عليه : أنّه خلاف المستظهر من قوله ( عليه السلام ) : » لا نذر إلّا في طاعة اللّه « « 5 » حيث إنّ ظاهره لزوم تعلّق النذر بما هو طاعة في نفسه لا أنّه طاعة بالنذر . والأظهر هو الجواب الأوّل .
هامش
( 1 ) - الوسائل : الجزء 8 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 2 .
( 2 ) - الوسائل : الجزء 8 ، الباب 9 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 2 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، الباب 11 ، الحديث 5 وهو حديث ميسر .
( 4 ) - كفاية الأُصول : 349 / 1 .
( 5 ) - مضى أنّه لم نجد حديثاً بهذا اللفظ إلّا أنّ مضمونه موجود في حديث أبي الصباح الكناني الماضي فلاحظ .