تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المحقّق الخراساني « 1 » » لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة أُخرى أي إجمال الدليل ، فهل يصحّ استكشاف صحّته بعموم ثانوي كقوله تعالى : (
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
) ( الحجّ / 29 ) بأن يقال : وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر وكلّما وجب الوفاء به حسب النذر يكون صحيحاً ، لأنّه لولاه لما وجب الوفاء فينتج أنّ الإتيان بهذا الوضوء صحيح ، أو لا يصحّ الاستكشاف . أقول : إنّ العناوين الثانوية على قسمين : الأوّل : أن يؤخذ في موضوعها حكم من أحكام العناوين الواقعية كأدلّة النذر وإطاعة الوالد والسيّد حيث اعتبر في موضوع النذر ، الرجحان ، لقوله ( عليه السلام ) : » لا نذر إلّا في طاعة اللّه « « 2 » بناء على دلالته على لزوم الرجحان ، لا على كفاية عدم المعصية كما اعتبر في موضوع الباقي الإباحة لقوله ( عليه السلام ) : » لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « . « 3 » الثاني : ما لا يؤخذ في موضوعه حكم من الأحكام بل المأخوذ في عنوانه لفظ العنوان الثانوي كالحرج والضرر . أمّا الثاني : فلا شكّ في جواز التمسّك به في كلّ مورد تحقّق فيه الحرج والضرر كالوضوء بالماء والصوم الضرريين أو الحرجيين ، وليس البحث معقوداً لبيان أحكام هذا القسم وإن أورده المحقّق الخراساني وذكر أقسامه . « 4 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 348 / 1 . ( 2 ) - لم نعثر على النصّ بهذه الصورة روى الصدوق في الخصال بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة قال : » ولا نذر في معصية « نعم يستفاد لزوم كونه طاعة ممّا رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : » ليس شيء هو للّه طاعة يجعله الرجل عليه إلّا ينبغي له أن يفي به ، وليس من رجل جعل للّه عليه مشياً في معصية اللّه إلّا أنّه ينبغي له أن يترك إلى طاعة اللّه « . الوسائل ، ج 16 ، الباب 17 من أبواب النذر ، الحديث 6 . ( 3 ) - لاحظ التبيان : 209 / 10 . ( 4 ) - كفاية الأُصول : 349 / 1 .