أمر مقدور ، بل المنذور هو الوضوء الصحيح الشرعي بالماء المضاف وعندئذ يشكّ في القدرة على الوضوء الصحيح بالماء المضاف الذي هو أحد متعلّقات النذر .
قلت : إنّ ما ذكر تحريف للعنوان الواقعي للمسألة قطعاً ، إذ لا شكّ أنّ الإنسان قادر على إيجاد الوضوء ولو بالماء المطلق ، إنّما الكلام في صحّته بالماء المضاف وعدمها لا في قدرته عليه كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني نقل عن بعضهم تأييد التمسك بما ورد في صحّة الإحرام قبل الميقات ، والصيام في السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك .
يلاحظ عليه : أنّ المعتمد في الموردين هو النصّ « 1 » دون عمومات أدلّة النذر ، لأنّه كما دلّ الدليل على بطلان الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر ، كذلك دلّ الدليل على جوازهما مع النذر فأين هذا من التمسّك بعمومات النذر ؟
نعم هنا إشكالان لا بدّ من الإجابة عنهما :
الأوّل : أنّه يشترط في صحّة النذر ، وجود الرجحان في متعلّقه قبل تعلّقه ، بأن يكون واجباً أو مستحبّاً ، لا مكروهاً ولا مباحاً وهو هنا مفقود ، وإلّا لأمر به . قال المحقّق : فضابط متعلّق النذر أن يكون طاعة مقدوراً للناذر ، فهو إذن مختصّ بالعبادات كالحجّ والصوم والصلاة . . . ونحوها ممّا هو مأمور به واجباً أو مندوباً على وجه يكون عبادة . « 2 » وأُجيب عن الإشكال بوجوه :
1 إنّ صحّة انعقاد النذر كاشف عن رجحانهما ذاتاً ، وإنّما لم يؤمر بهما لأجل وجود مانع يرتفع مع النذر وبالجملة فرق بين عدم رجحانهما ذاتاً فلا يصحّ حتّى مع النذر لفقدان شرطه وهو الرجحان الذاتي وبين كونهما راجحين ذاتاً لكن
هامش
( 1 ) - الوسائل ، الجزء 8 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 2 و 3 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 377 / 35 .