على صحّتهما مع النذر فالموضوع مع النذر أوسع من الإحرام من الميقات والصوم في الحضر .
وبالجملة لولا ما دلّ على صحّة الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ، لما أمكن تصحيحهما مع النذر وحده ولكن الروايات الصادرة عن المعصومين ( عليهم السلام ) كشفت عن صحّتهما وفي الوقت نفسه كشفت عن كون الموضوع في حال النذر أوسع منه في غيره .
وعلى ذلك فالناذر يأتي بقصد نفس الأمر المتعلّق بحجّة الإسلام أو العمرة والأمر الاستحبابي أو الوجوبي المتوجّه له من دون حاجة إلى التمسّك بالرجحان على الوجوه الثلاثة المذكورة في الكفاية .
ولا يخفى أنّ هذه التمحّلات بعد ورود النصّ على صحّة العمل بالنذر ولولاه لما صحّ تقديم أدلّة النذر على دليل البطلان بزعم الاكتفاء بالرجحان الموجود قبل النذر ، أو حدوث عنوان ملازم للنذر .
* * *
إحراز حال الفرد بالأصل اللفظي
لو دار أمر الفرد بين التخصيص والتخصّص فهل يصحّ إثبات الثاني ، بالتمسّك بأصالة العموم أو لا ؟ التحقيق هو الثاني .
توضيحه : لو قام دليل على وجوب إكرام العلماء ودلّ الدليل على عدم وجوب إكرام زيد بعينه ولكنّه تردّد بين كونه عالماً خارجاً عنه بالتخصيص ، أو جاهلًا خرج عنه بالتخصّص ، فهل يمكن إثبات أنّه ليس بعالم بأصالة العموم حتّى يترتّب عليه آثار » أنّه جاهل « أو أنّه أُمّي أو غير ذلك ، أو لا يمكن حتّى على القول بحجّية الأُصول اللفظية المثبتة ؟