تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
يسلب عنها وصف القرشية ، من دون أن يكون هناك تقيد وارتباط واتصاف غير تام ، لأنّ الاقتران إمّا أن يكون شرطاً أو لا فعلى الأوّل يلزم تقيّد الموضوع بقيد وجودي وهو كونه مقترناً بعدم القرشية ، وعندئذ ينقلب العدم الأزلي إلى العدم النعتي ومثل هذا لا سابقة له وعلى الثاني يلزم كفايتهما وإن لم يكونا مقترنين وهو ممّا لا يتفوّه به أحد . وبالجملة فالتلميذ تبع أُستاذه الأعظم المحقّق النائيني غير أنّ الأُستاذ خصّص جوازه بالمقارنات كعدم الرضا ( في الاستيلاء ) وهو عمّمه إلى الأوصاف المقسّمة أيضاً فزعم أنّ الموضوع أمران : المرأة وعدم صدق القرشية مع أنّ الموضوع في لسان الدليل ليس إلّا الشيئين اللّذين جعلا شيئاً واحداً ، وفي مثل ذلك لا بدّ من اعتبار وصف الاقتران والوحدة الاعتبارية وعند ذلك يكون الموضوع من قبيل العدم الناعت الذي لا يمكن تحصيله بالعدم المحمولي إلّا على القول بالأصل المثبت وأظنّ أنّي أطنبت في البحث حول هذا الأصل ، لما لمسنا فيه من بعض حضار البحث من الميل إلى التفصيل والبسط . « 1 »
هامش
( 1 ) - إنّ السيّد المحقّق الخوئي طرح الاستصحاب العدم الأزلي في رسالته حول اللباس المشكوك وفي تعاليق الأجود ، والمحاضرات غير أنّ مقرّر بحثه في المحاضرات ، قرّره بنحو ربّما يخلّ مقصوده مثلًا يقول : إنّ التخصيص بعنوان وجودي في هذين الموردين لا يستلزم إلّا أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقيّد بعدم اتصاف الذات بذلك الوصف لا على نحو التقيّد بالاتصاف بعدمه . . . ولا يخفى أنّ التقيّد بأيّ نحو فسّر يخلّ بالمقصود ، وإنّما المفيد لمقصود الأُستاذ ، هو القول بكفاية وجود أحدهما وعدم الآخر في عمود الزمان .