العام ثبوت أحد الجزءين أعني المرأة بالوجدان ، والجزء الآخر أعني عدم عنوان الخاص ، بالأصل أعني استصحاب عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش ، فتدخل تحت العام ويحكم بأنّها تحيض إلى خمسين .
ويؤيّد ذلك ، حكم المشهور عند تردّد اليد بين العادية وغيرها بالضمان والتمسّك بالعام أعني قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » على اليد ما أخذت حتّى تؤدي « « 1 » وليس ذلك إلّا لأجل تنقيح الموضوع بالأصل .
توضيحه : أنّه لو قلنا إنّ عموم اليد لا يشمل غير العادية بتاتاً وأنّها خارجة عنه تخصّصاً لا تخصيصاً يكون التمسّك به عند الشكّ في كونها عادية وعدمها ، من قبيل التمسّك بالعام عند الشكّ في كون المورد مصداقاً له وعدمه ، وهو ممّا لم يقل به أحد .
وإن قلنا إنّه يشمل العادية وغيرها غير أنّه خرجت عنه يد الأمانة ، فالتمسّك به لإثبات كونها يد عادية تمسّك بالعام مع احتمال كون المورد من مصاديق المخصِّص الذي عرفت عدم صحّة التمسّك به في السابق .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ حكم المشهور بالضمان ليس لأجل التمسّك به في الشبهة المصداقية بل لأجل وجود أصل ينقّح حال الموضوع ويندرج المشكوك تحت عنوان العام ، وهو أصالة عدم إذن المالك ورضاه بالتصرّف وعلى ضوء هذا يكون العام مركّباً من شيئين أحدهما محرز بالوجدان وهو الاستيلاء ، والثاني وهو عدم الإذن ، بالأصل .
وإن شئت قلت : إنّ الباقي تحت العام هو ذات اليد بلا عنوان ، غاية الأمر يجب أن لا يصدق عليه عنوان المخصِّص بحكم التخصيص فبما أنّ الباقي تحت العام غير معنون بعنوان يكفي في ذلك ، نفي عنوان المخصِّص فالموضوع للضمان
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي : 90 / 6 و 95 ، ومسند أحمد : 8 / 5 و 13 .