تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
عبارة عن الاستيلاء مقارناً مع عدم رضا المالك فالاستيلاء ثابت بالوجدان ، وعدم الرضا ثابت بالأصل . هذا غاية توضيح لكلام المحقّق الخراساني : ويرد عليه أوّلًا : أنّ التفريق بين الوصف مثل قوله : أكرم العلماء العدول وبين الاستثناء وأشباهه نحو أكرم العلماء إلى أن يفسقوا ، وأكرم العلماء إن لم يكونوا فسّاقاً ، تفريق بلا فارق فإنّ الوصف لو كان منوِّعاً للعام ، يكون الاستثناء أيضاً منوّعاً له ، غير أنّ تنويع الوصف على وجه تقسيم العلماء إلى العدول وغير العدول ، وتنويع الاستثناء على وجه كونهم فساقاً وغير فساق ، فالتفكيك بينهما غير تام في نظر العرف وإن صحّ في نظر العقل الدقيق . وهذا نظير تفريق الشيخ الأعظم بين قول البائع بعتك هذا الفرس العربي وقوله : بعتك هذا الفرس إذا كان عربياً ، فبان عجمياً فجعل الأوّل من قبيل تخلّف نفس المبيع والآخر من قبيل تخلّف الشرط أخذاً بظاهر الجملة ، مع أنّ المتفاهم منهما عند العرف شيء واحد . ولو أغمضنا عن ذلك الإشكال يجب الفحص عمّا هو الباقي تحت العام ، بعد التخصيص فهل الباقي تحته هو الموجبة معدولة الموضوع أعني قوله : المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين . أو الباقي الموجبة السالبة المحمول ، أعني قوله : المرأة التي هي ليست قرشية ترى الدم إلى الخمسين . « 1 » أو الباقي تحته هو السالبة المحصّلة والعدم المحمولي ، أعني قوله : إذا لم تكن المرأة قرشية ترى الدم إلى خمسين . وهذا هو خيرة المحقّق الخراساني حيث
هامش
( 1 ) - المراد من الموجبة السالبة المحمول ، هو جعل القضية السالبة المحصلة ، خبراً لموضوع ، بحيث يكون الرابط قبل الخبر فتحمل السالبة على الموضوع .