تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وحاصل الفرق بين المقامين ، أنّ الموضوع في القسم الأوّل يكون مركّباً من شيئين وجوديين : العلماء والعدول أو غير الفساق وأحد الجزءين وإن كان يمكن إحرازه بالوجدان إلّا أنّ الجزء الآخر ، بما أنّه أمر وجودي لا يمكن إحرازه ، بالأصل العدمي بخلاف القسم الآخر فإنّ موضوع العام باق على بساطته ، والأثر مترتب على أمر وجودي باسم العلماء وسلب عنوان وجودي والأوّل محرز بالوجدان والثاني بالأصل . وعلى ضوء ذلك ، إذا شككنا في أنّ المرأة قرشية أو لا ، يمكن التمسّك بالأصل لتنقيح حالها فإذا ورد في الدليل : » المرأة ترى الحمرة إلى خمسين إلّا القرشية « أو قال : » المرأة ترى الحمرة إلى خمسين « ثمّ قال : » القرشية تحيض إلى ستّين « « 1 » ففي هذا المورد يكفي في تنقيح الموضوع بأصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين القرشي وذلك لأنّ المخصِّص لمّا لم يكن عنواناً وقيداً للعام ، فلا يوجب تنويع العام وانقسامه إلى قرشية وغير قرشية ، بل هو باق على عنوانه خرجت عنه القرشية ، فيجب أن لا يصدق عليه عنوان القرشية ويكفي في ذلك نفي عنوان الخاص ولو باستصحاب عدمه الأزلي . والحاصل أنّه فرق بين كون الباقي تحت العام متعنوناً بعنوان وجودي وقيد خاص كما إذا قال : المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين على نحو الموجبة المعدولة فلا يمكن إثبات ذلك الأمر الوجودي بنفي ضدّه . وأمّا إذا كان الباقي تحت العام ، هو ذات الفرد غاية الأمر يجب بحكم التخصيص أن لا يصدق عليه عنوان الخاص مثلًا إذا كان الموضوع هو ذات المرأة مع عدم صدق عنوان الخاص ولو بنحو السالبة المحصّلة ، فيكفي في إثبات حكم
هامش
( 1 ) - روى في الوسائل عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلّا أن تكون امرأة من قريش . لاحظ الوسائل ، الجزء 2 ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .