المتباينين لا يتصوّر في المتّصل اللبّي كالعقل فإنّ العقل عارف بسعة موضوعه أو ضيقه ، ولا يتردّد في موضوعه بين شيئين . نعم يتصوّر التردّد في الموضوع من حيث المصداق بين الأقلّ والأكثر أو المتباينين .
وعلى ذلك ينحصر البحث في أقسام لا تتجاوز عن أربعة عشر قسماً :
فلنقدّم البحث .
أوّلًا : عن المخصِّص اللفظي المنفصل بأقسامه ؛ وثانياً : عن المخصِّص اللفظي المتّصل بأقسامه ؛ وثالثاً : عن المخصِّص اللبّي المنفصل بأقسامه ؛ ورابعاً : عن المخصِّص اللبّي المتصل بقسميه ؛ وإليك دراسة الجميع .
وقبل الخوض في بيان أحكام الصور نذكر مختار المحقّق الخراساني وكيفية وروده في البحث .
واعلم أنّه قدَّس سرّه قدّم الكلام في الشبهة المفهومية على المصداقية وجعل الكلام في مقامات ثلاثة :
الأوّل : في الإجمال المفهومي وجعله أقساماً أربعة ،
لأنّ الإجمال تارة يكون ناشئاً من دوران المفهوم بين الأقلّ والأكثر ، وأُخرى من دورانه بين المتباينين وعلى كلّ تقدير فالمخصِّص إمّا متّصل أو منفصل .
ثمّ إنّه اختار رأياً ثلاثياً :
1 إذا كان الإجمال دائراً بين الأقل والأكثر وكان المخصِّص منفصلًا فلا يسري إجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكماً .
2 إذا كان المخصِّص منفصلًا وكان دائراً بين المتباينين فيسري إليه الإجمال