الفصل الثاني : هل العام المخَصَّص حجّة في الباقي أو لا ؟
إنّ الفرد الذي يتمسّك فيه بالعام عند التخصيص على قسمين :
1 نعلم أنّه غير داخل في المخصِّص قطعاً ومع ذلك نشكّ في حجّية العام فيه بعد التخصيص .
2 ما نشكّ في دخوله تحت المخصِّص أيضاً مثلًا نحتمل أن يكون عالماً فاسقاً عندما ورد لا تكرم العالم الفاسق والفصل منعقد لبيان القسم الأوّل . أمّا القسم الثاني وهو الموسوم بالشبهة المصداقية للمخصص فيأتي الكلام فيه في الفصل التالي :
استدل القائل بعدم حجّية العام في الباقي بأنّه بعد التخصيص يكون مجملًا لتعدّد المجازات حسب مراتب الخصوصيات وتعيّن الباقي من بينها بلا معيّن ، ترجيح بلا مرجح .
وحاصل الاستدلال : أنّ العام بعد التخصيص يصير مجازاً ومستعملًا في غير ما وضع له ، ولمّا كان » غير ما وضع له « متعدّداً حسب مراتب الخصوصيات ، لا تتعيّن مرتبة منه حتى يكون العام حجّة فيه .
ولمّا كان الاستدلال مبنياً على تسليم مجازية الخاص بعد العام ، يجب علينا البحث فيها ، ثمّ الانتقال إلى النتيجة وأنّه حجّة في الباقي أو لا فنقول هنا