تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فتلخّص أنّه لا حاجة إلى أخذ الطبيعة مرسلة ، ولكن لا ينتفي احتمال القيد المتّصل إلّا بجريان مقدمات الحكمة .

2 لفظة كلّ وما يعادلها

إنّ لفظة » كلّ « وضعت لاستيعاب المدخول ، فلو كان المدخول مطلقاً ، تعمّ جميع الأفراد كقولك : أكرم كلّ عالم وإن كان مقيّداً تعمّ جميع أفراده كقولك : أكرم كلّ عالم عادل ، والتفاوت بينه وبين ما سبق أنّ استفادة العموم في السابق بدلالة العقل وهنا بدلالة اللفظ ، وأمّا لزوم أخذ المدخول مرسلًا فلا حاجة إليه فانّ لفظة كلّ تقوم مقامه ومع ذلك احتمال كون الموضوع مقيّداً فلا ينتفي إلّا بمقدّمات الحكمة ولا تغني عنه لفظة » كل « لأنّها وضعت لاستيعاب المدخول ، من دون دلالة على أنّ المدخول ، هو المطلق ، أو المقيّد . فقد حصل الخلط في كلام المحقّق الخراساني بين توقف استفادة العموم على أخذها مرسلة ، وبين توقّف رفع احتمال القيد على جريان مقدّمات الحكمة . فلاحظ .

3 الجمع المحلّى باللام

ومما عُدّ من أدوات العموم ، الجمع المحلّى باللام نحو قولك : جمع الأمير الصاغة ، والدليل عليه هو التبادر نحو قوله سبحانه : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) ( المائدة / 1 ) وقوله سبحانه : (
قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
) ( التوبة / 32 ) والتبادر هو الدليل الوحيد على كونه مفيداً له . وقد استدلّ المحقّق الخراساني على نفي إفادته للعموم ، بقوله : » دلالته للعموم وضعاً محلّ منع بل إنّما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أُخرى لعدم اقتضائه وضع اللام ، ولا مدخوله ، ولا وضع آخر للمركب منهما . « 1 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 334 / 1 335 .