تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مسألتان : المسألة الأُولى : اختلفوا في أنّ العام بعد التخصيص مجاز أو لا إلى ثلاثة أقوال : 1 مجاز مطلقاً 2 حقيقة مطلقاً 3 حقيقة في المخصِّص المتّصل مجاز في المنفصل منه . وذهب المحقّق الخراساني إلى القول بأنّه حقيقة مطلقاً لكن بيانه في المتّصل ، يختلف مع بيانه في المنفصل . أمّا الأوّل فذهب فيه إلى أنّه لا تخصيص في أداة العام لأنّها وضعت لاستيعاب المدخول ، فلو كان المدخول مطلقاً ، يدلّ على استيعابه وإن كان مقيّداً فكذلك ، فلفظة كلّ في قولنا : » أكرم كلّ ضيف « ، و » أكرم كلّ ضيف عالم « استعملت في العموم فسواء قيّد الموضوع أو اطلق ، فلا يحصل أيّ فرق في ناحية أداة العموم وضعاً أو استعمالًا وإن كان هناك تفاوت بين سعة المدخول وضيقه أو إطلاق المدخول وتقييده وأمّا بالنسبة إلى الحكم فلا تخصيص أصلًا ، فلا يبقى موضوع للبحث الثاني وهو حجّية العام بعد التخصيص في الباقي ، بل انعقد له الظهور في المعنى الحقيقي من بدء الأمر في شيء واحد وهو إكرام الضيف العالم فليس هنا شيء يصادم ظهوره . وأمّا الثاني : فقد ذهب فيه إلى وجود التخصيص ، لكنّه في جانب الإرادة الجدّية لا الاستعمالية . توضيحه : أن « 1 » المشهور بين الأُصوليين كون العام المخصَّص مجازاً سواء كان المخصِّص متّصلًا أم منفصلًا بتوهم أنّ التخصيص ، قرينة على أنّ العام مستعمل في الخاص ، مع أنّه موضوع للعام . غير أنّ المتأخّرين من الأُصوليين اختاروا أنّه حقيقة مطلقاً متّصلًا كان المخصِّص أم منفصلًا .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 335 / 1 336 .