هم عباد ونحوه قوله سبحانه : (
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
) ( المؤمنون / 70 ) وهو يفيد الحصر .
ولا يخفى أنّها لو أفادت الحصر فالحصر إضافي أي أنّه ليس شأن لملائكة اللّه في مقابل اتّهامهم بالولدية إلّا أنّهم عباد مكرمون ومع ذلك لا ينافي أن يكون لهم شأن في غير ذلك المجال فانّهم كَتَبة الأعمال وقبضة الأرواح إلى غير ذلك من الشؤون .
وعلى كلّ تقدير فلو دخلت على الجملة فهي حرف ابتداء وإن دخلت على المفرد فهي حرف عاطفة وبذلك نستطيع تمييز العاطفة عن الابتداء والتفصيل في محلّه . « 1 »
من أدوات الحصر تقديم ما حقّه التأخير
من أداة الحصر تقديم ما حقّه التأخير وهو يفيد الحصر أحياناً ، لأنّ للتقديم عللًا مختلفة منها إفادته الحصر مثل قوله سبحانه : (
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
) ( الحمد / 4 )
من أدوات الحصر اشتمال المسند إليه على اللام
وذهب المحقّق الخراساني إلى عدم إفادتها الحصر بالبيان التالي :
إنّ الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس كما أنّ الأصل في الجمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرّد الاتّحاد في الوجود ومن المعلوم أنّ حمل شيء على جنس وماهية كذلك ( أي بالحمل الشائع الصناعي ) لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به ( المحمول ) وحصرها عليه كقولنا : » الأبيض إنسان « .
هامش
( 1 ) - المغني : 152 / 1 ، حرف الباء لفظة بل .