تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أو لا ؟ ، أو قال : » سر من البصرة إلى الكوفة « فهل يجب دخول الكوفة ولو بجزء منها أو لا ؟ اختلف القوم على أقوال فمن قائل بالخروج مطلقاً وهو خيرة المحقّق الخراساني وسيّدنا الأُستاذ دام ظلّه إلى قائل بالدخول مطلقاً ، إلى ثالث مفصّل بين ما إذا كان ما قبل الغاية وما بعدها متّحدين في الجنس كما في قوله سبحانه : (
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
) ( المائدة / 6 ) فتدخل . « 1 » وبين غيره مثل قوله تعالى : (
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
) ( البقرة / 187 ) فلا يدخل إلى رابع مفصّل ، بين حتّى وإلى فقال بالدخول في الأوّل كما في قولك : جاء الحجاج حتّى المشاة ومات الناس حتّى الأنبياء وبعدم الدخول في الثاني . إلى خامس قائل بعدم الدلالة على شيء من الدخول والخروج وإنّما يتبع في الحكم ، القرائن الدالة على واحد منهما . ثمّ إنّ البحث عن دخول الغاية في حكم المغيى وعدمه ، إنّما يتصوّر إذا كان هناك قدر مشترك أمكن تصويره داخلًا في حكمه تارة وداخلًا في حكم ما بعد الغاية أُخرى كالمرفق وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا موضوع للبحث كما إذا قال : اضربه إلى خمس ضربات ، فالضربة السادسة ، من أفرادها بعد الغاية ، والضربة الخامسة داخلة في أجزاء المغيّى حسب التبادر فليس هنا شيء آخر يبحث عن دخوله في حكم المغيى وعدمه . استدل نجم الأئمّة على عدم الدخول بأنّ حدود الشيء خارجة عنه وما يتراءى من الدخول في بعض الموارد كالمرافق في الوضوء فلقرينة خارجية . وتبعه المحقّق الخراساني في البرهنة . واستدل للقول الثاني بأنّ الغاية بمعنى النهاية وهي الأمر المنتزع من الجزء
هامش
( 1 ) - كما إذا قال : » بعت هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف « .