تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بين كون الغاية قيداً للفعل كما في قولنا : » سر من البصرة إلى الكوفة « وبين كونها غاية للحكم مثل قولنا : » صم من الفجر إلى الليل « فيدخل في الأوّل لأنّ الظاهر دخول جزء من السير المتخصص بالكوفة كما أنّ الظاهر منه دخول السير المتخصص بالبصرة أيضاً في المطلوب ، دون الثاني فإنّ المفروض أنّها موجبة لرفع الحكم فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصص بها . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ عنوان البحث هو ، هل الغاية داخلة في حكم المغيّى أولا ؟ فلا يصحّ تعميم البحث إلى غاية الحكم ، لأنّ ظاهر العنوان يعطي كون المغيّى غير الحكم فكيف يدخل فيه ما إذا كان المغيّى نفس الحكم ، وبعبارة أُخرى : الكلام فيما إذا كان هنا أُمور ثلاثة : 1 الحكم 2 المغيّى 3 الغاية ، وهذا إنّما يصحّ إذا كانت الغاية قيداً للموضوع لا قيداً للحكم إذ عندئذ تكون الأُمور اثنتين . نعم لو أردنا إدخاله في عنوان البحث ، يجب تغيير عنوانه بأن يقال : هل الظاهر انقطاع الحكم المغيّى بحصول غايته أو لا وعندئذ يرجع البحث إلى المقام الأوّل . والظاهر عدم الدخول مطلقاً إلّا أن يدل دليل على الدخول للتبادر فلاحظ قول القائل : » قرأت القرآن إلى سورة الإسراء « فانّ المتبادر خروج الإسراء عن إخباره بالقراءة ، وما ذكره من كون المأمور به دخول جزء من السير المتخصص بالكوفة في المطلوب الخ ، أوّل الكلام بل لزوم الدخول هناك لأجل أنّ السير يكون لغاية خاصّة من الشراء ولقاء الصديق ولا تحصل تلك الغاية إلّا بالدخول في نفس البلد ، ولولا تلك القرينة ، لكفى الوصول إلى باب الكوفة . ثمّ إنّه لو قلنا بأحد الوجوه في مدخول إلى وحتّى فهو وإلّا فيصير الكلام
هامش
( 1 ) - درر الأُصول : 170 / 1 .