واحد لفظاً وإن كان غيره تحليلًا ، اللّهمّ إلّا أن يريد التعدد الأعم من اللفظي والتحليلي .
الثاني : قد خصّص المحقّق النائيني محلّ النزاع على الوصف المعتمد على الموصوف دون غيره
قائلًا بأنّه لو كان غيره داخلًا في محلّ النزاع لدخلت الجوامد فيه أيضاً بداهة أنّه لا فرق بين الجامد وغير المعتمد من الوصف إلّا في أنّ المبدأ في الجامد جعلي وفي غير المعتمد غير جعلي وهذا لا يكون فارقاً بينهما في الدلالة على المفهوم وعدمها . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الاستدلال بآية النبأ على حجّية خبر الواحد ، تمسّكاً بمفهوم الوصف وبفهم أبي عبيدة « 2 » من حديث » ليّ الواجد بالدّين يحلّ عرضه وعقوبته « « 3 » من أنّ ليّ غير الواجد لا يبيح عرضه وما له ، يدلّ على كون النزاع أعمّ من المعتمد .
وثانياً : وجود الفرق الواضح بين قوله : اسق شجراً وقوله : اسق عالماً فانّ الأوّل لا ينحلّ إلى ذات ووصف بخلاف الثاني ، فانّه ينحلّ إلى ذات وعلم ، فارتفاع الوصف والمبدأ الجعلي في الأوّل ، مساوق لارتفاع الذات ، بخلاف الثاني فانّ الذات يبقى فيه مع ارتفاع الوصف .
وأمّا ما أفاده على ما في تقريرات الكاظمي رحمه اللّه من أنّ ذكر الموضوع بصورة الوصف غير المعتمد كالعالم لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته له وانتفاؤه من غيره . « 4 » غير تامّ لأنّ التعبير عن الموضوع بالوصف العنواني مع إمكان
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 433 / 1 .
( 2 ) - المراد معمر بن مثنى المعروف بأبي عبيدة المتوفى عام 207 أُستاذ أبي عبيد ، سلّام بن قاسم مؤلف كتاب » الأموال « المتوفى 225 وهو بصري لا كوفي ، فما في القوانين من أنّه كوفي غير صحيح .
( 3 ) - الوسائل ، الجزء 13 ، كتاب الدين ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 4 ) - فوائد الأُصول : 501 / 1 .