الفصل الثاني : مفهوم الوصف
وقبل الدخول في صلب الموضوع نقدّم أُموراً :
الأوّل : في تعريف مفهوم الوصف
عرّفه الآمدي بقوله : » الخطاب الدال على حكم مرتبط باسم عام مقيّد بصفة خاصة « وأورد عليه الشيخ الأعظم بأنّه لا يعمّ الوصف غير المعتمد على موصوفه كقولنا : أكرم عالماً إذ ليس فيه إلّا شيء واحد ، لا اسم منضمّ إلى صفته .
وعرّفه المحقّق القمي : تعليق الحكم بالصفة هل يدلّ على انتفائه لدى انتفائها أو لا وأورد عليه الشيخ بأنّ التعليق يناسب مفهوم الشرط لا الوصف . وفيه تأمّل واضح .
وعرّفه الشيخ الأعظم بقوله : إثبات الحكم لذات مأخوذة مع بعض صفاتها ، يدلّ على انتفاء ذلك الحكم عند انتفاء تلك الصفة . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّه أيضاً لا يشمل إلّا إذا كان الوصف معتمداً على موصوفه كما إذا قال : أكرم رجلًا عالماً وأمّا إذا كان الوصف غير معتمد على موصوفه كما إذا قال : أكرم عالماً فلا يشمله العنوان المذكور من غير فرق بين القول ببساطة المشتق وتركّبه أمّا على الأوّل فواضح وأما على الثاني فلأنّ الظاهر من التعريف كون الذات غير الوصف لفظاً وفي غير المعتمد من الصفة ، الذات والوصف شيء
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 187 .