التعبير عنه بغيره يُشعر بمدخلية الوصف في ثبوت الحكم وارتفاعه فإذا قال : » إن جاءكم فاسق بنبأ « مع إمكان أن يقول : » إذا جاء إنسان بخبر « يفيد أنّ للفسق مدخلية في عدم القبول وليس الإنسان تمام الموضوع وأنّه يرتفع بارتفاعه .
الثالث : أنّ الوصف على أربعة أقسام :
1 أن يكون مساوياً للموصوف كقولنا : الإنسان المتعجّب .
2 أن يكون أعمّ منه كالإنسان الماشي .
لا شكّ في عدم جريان النزاع فيهما . لأنّ البحث في ثبوت المفهوم وعدمه ، فيما إذا ارتفع القيد وبقي الموضوع وفي الأوّل يكون ارتفاع القيد مساوياً لارتفاع الموضوع ، وفي الثاني لا يمكن بقاء الموضوع مع ارتفاع الوصف لأنّ المفروض كون الوصف أعم .
3 أن يكون أخص ، كقولنا : الإنسان الكريم في مقابل اللئيم .
4 إذا كان أعمّ منه من وجه كما في قولنا : » في الغنم السائمة زكاة « ولكن الافتراق تارة يكون من جانب الوصف كما إذا صار الغنم معلوفة ، وأُخرى من جانب الموصوف كما في الإبل السائمة .
لا شكّ في دخول القسم الثالث والقسم الأوّل من الرابع في محلّ النزاع وأمّا القسم الثاني من الرابع فالظاهر خروجه عنه ، لأنّ البحث في ثبوت المفهوم وعدمه فيما إذا كان الموضوع باقياً والوصف مرتفعاً ، وفي » الإبل السائمة « الموضوع مرتفع والوصف باق وفي الإبل المعلوفة كلاهما مرتفعان غير أنّ بعض الشافعية تخيّل أنّ قولنا : » في الغنم السائمة زكاة « ، يدلّ على عدم وجوب الزكاة في الإبل المعلوفة ومن المعلوم أنّ الكلام يدور حول الغنم سائمتها ومعلوفتها دون الإبل فالبحث عن الإبل سائمتها ومعلوفتها خارج عن موضوع الكلام .
اللهمّ إلّا إذا فهم من القضية الوصفية حصر مناط وجوب الزكاة في السوم