2 قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
) ( الجمعة / 9 ) .
استدل القائل بالمفهوم بأنّه لا يجب السعي في إقامة الجمعة نعم لو أُقيمت الجمعة يجب السعي نحوها وقال : علّق فيها وجوب السعي إلى الصلاة على النداء إليها ومعنى ذلك أنّه متى ما تحقّقت إقامة الجمعة من الخارج ونودي إليها وجب السعي نحوها ، ومقتضى المفهوم المستفاد من الجملة الشرطية عدم وجوب صلاة الجمعة إذا لم يُناد إليها ولم يتحقّق إقامتها ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى : (
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
) ( الجمعة / 11 ) .
فإنّ المستفاد من تلك الآية أنّ السعي نحو الصلاة إنّما يُطلب حال كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائماً للصلاة أو للخطبة أي حال ما أُقيمت الصلاة في نفسها وانعقدت خارجاً ، وأنّ السعي حينئذ مرغوب فيه للشارع وتركهم لها وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائم لها واشتغالهم باللهو والتجارة مذموم لدى اللّه سبحانه فلا ذمّ على تركهم لها إذا لم يكن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائماً بها . « 1 » * * * 3 روى علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً فحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟ قال ( عليه السلام ) : إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم « . « 2 » فانّ المفهوم من قوله » وإن لم يصب شيئاً « أنّه لو وجد شيئاً يستر به عورته
هامش
( 1 ) - التنقيح : 16 / 171 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 3 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .