التمسّك بمفهوم الرواية ( على فرض كونه كلياً ) وإن لم يثبت ذلك فالمتنجّس غير داخل في عموم المنطوق لتثبت بمفهومها نجاسة الماء القليل بملاقاته على تقدير كون المفهوم موجبة كلية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّا نختار الشقّ الأوّل وهو وجود الدليل على أنّ كلّ متنجّس ينجس ولكن العموم موجود في ناحية منجّسية المتنجّس ، وأمّا كونه منجّساً لكلّ شيء حتّى الماء ، فليس هناك عموم وليس له دليل إلّا عمومية المفهوم لو قلنا بها وبعبارة أُخرى العموم موجود في ناحية المتنجّس وأنّ كلّ متنجّس يتنجّس ، وأمّا أنّ كلّ متنجّس ينجّس كلّ شيء حتى الماء ، فليس هناك عموم فلا يثبت في مورد الماء إلّا على القول بكون المفهوم موجبة كلية حتى يعمّ النجس والمتنجّس ويثبت انفعال الماء القليل بهما .
بعض الفروع المترتّبة على كون القضية الشرطية ذات مفهوم
1 قال سبحانه : (
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
) ( المائدة / 6 ) .
استدلّ القائل بالمفهوم على نفي وجوب الوضوء عند عدم الشرط .
والقائل بعدم المفهوم ذهب إلى أنّ الشرط سيق لبيان الشرطية للصلاة لا للمفهوم فللقضية الشرطية فائدة أُخرى وهي بيان الشرطية ولا تنحصر الفائدة في القول بالمفهوم . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 423 / 1 .
( 2 ) - الجواهر : 10 / 1 .