تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فالحقّ ما ذهب إليه الشيخ محمد تقي تبعاً للمحقّق القمي وصاحب المعالم على ما حكاه الشيخ في تقريراته ، فمفهوم قوله : » لا ينجّسه شيء « أنّه ينجّسه شيء لا أنّه ينجّسه كل النجاسات . ولكن الاستدلال المنقول من صاحب الحاشية ضعيف حيث استدلّ بأنّ نقيض السالبة الكلية ، هو الموجبة الجزئية كما أنّ نقيض الموجبة الكلية هو السالبة الجزئية فإنّ رفع السلب الكلي يتحقّق بالإيجاب الجزئي كما أنّ رفع الإيجاب الكلّي يتحقّق بالسلب الجزئي . وفيه : أنّ الميزان في الأخذ بالمفهوم هو التفاهم العرفي لا الموازين الدقيقة العلمية فالمتّبع هو المتبادر سواء أوافق الحكم العقلي أم لا . نعم المتبادر في المقام ، مطابق لما ذكره المنطقيون . ثمّ إنّ المحقّق النائيني ذهب إلى عدم الثمرة لهذا النزاع لعدم القول بالتفصيل بين النجاسات فلو ثبت انفعالُ ماء القليل بالبعض ، يثبت بالكلّ لعدم القول بالفصل فيها فلا يترتّب ثمرة على كون المفهوم موجبة جزئية أو موجبة كلّية . ثمّ قال : وربّما يقال : إنّ ما تدلّ عليه الرواية على القول بكون المفهوم موجبة جزئية إنّما هو تنجّسه بملاقاة نجس ما ، غاية الأمر أنّه يتعدّى من ذلك إلى بقية النجاسات بعدم القول بالفصل ، لكن عدم القول بالفصل ، مختصّ بالأعيان النجسة فلا يمكن إثبات تنجّس الماء القليل بملاقاته المتنجّس إلّا على تقدير كون المفهوم موجبة كلّية . ثمّ أجاب عنه بما هذا نصّه : إنّ المراد من الشيء ، هو الذي يكون في نفسه موجباً لتنجّس ملاقيه وعلى ذلك فإن ثبت من الخارج تنجيس المتنجّس فذلك يكفي في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته من دون حاجة في ذلك إلى