تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأوّل : تخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر . الثاني : تقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما بالآخر . فتكون النتيجة على الأوّل كفاية خفاء واحد منهما وإن لم يخف الآخر ، وعلى الثاني شرطية خفاء كلا الأمرين معاً . وإن شئت قلت : إنّ المفهوم مبني على كون كلّ من الشرطين مستقلًا ومنحصراً فالاستقلال والانحصار أساس استفادة المفهوم فعلى الأوّل يتحفظ على الاستقلال ، ويرتفع الانحصار وعلى الثاني ، يرتفع الاستقلال ولا يبقى موضوع للانحصار . وبعبارة أُخرى : أنّ كلًا من القضيتين ظاهر في أنّ الشرط ، بلا شريك ، وبلا بديل ، فلا جزء شريك له ، بمعنى أنّه علّة تامّة مستقلّة ، فلا بديل له ، بمعنى أنّه علّة منحصرة ورفع التعارض ، يحصل بالتصرّف في واحد من الأمرين ، إمّا في الانحصار مع التحفظ على الاستقلال ، كما هو الحال في تقييد مفهوم كلّ واحد بمنطوق الآخر ، أو في الاستقلال ، ومع التصرف فيه وجعل كلّ جزء للموضوع لا يبقى مجال لرفع الانحصار ، لعدم الموضوع له حينئذ . وهل هناك ترجيح لأحدهما على الآخر أو لا ؟ الظاهر من المحقّق النائيني عدم الترجيح وصيرورة القضيتين مجملتين فتصل النوبة إلى الأُصول العملية وقال : إنّ كلًا من القضيتين ظاهر في العلّة المنحصرة ولكن تعدّدها ينافي ذلك فلا بدّ إمّا من رفع اليد عن كونه علّة تامة وجعله جزء العلّة فيكون المجموع من الشرطين علّة تامّة منحصرة ينتفي الجزاء عند انتفائهما معاً ( فتكون القضيتان قضية واحدة ) مثلًا إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر بمنزلة قوله : إذا