ليس هو مفاد الهيئة لأنّه معنى حرفي وملحوظ آلي بل المعلّق فيها هي نتيجة القضية المذكورة في الجزاء وإن شئت عبّرت عنها بالمادة المنتسبة وعليه يكون المعلّق في الحقيقة هو الحكم العارض للمادة كوجوب الصلاة في قولنا : » إذا دخل الوقت فصلِّ « فينتفي هو بانتفاء شرطه غاية الأمر أنّ المعلّق على الشرط حينئذ هو حقيقة الوجوب . « 1 » الوجه الرابع : الحكم الشخصي ، مطلق حسب حالاته إنّ المراد من سنخ الحكم ، ليس الحكم الكلي ، بل الحكم الشخصي بمختلف حالاته والحكم المنشأ وإن كان فرداً مشخصاً غير قابل للتكثر حسب الأفراد لكنّه من حيث الحالات الطارئة عليه ، قابل للكثرة فالوجوب المتشخّص المتعلّق بإكرام زيد ، له حالتان ، تارة يكون مقيّداً بتسليم زيد ، وأُخرى يكون مطلقاً غير مقيّد به فالأوّل هو شخص الحكم والآخر سنخه وهو قابل للثبات مع ارتفاع الشرط فلو قلنا بالمفهوم ، يكون هو المرتفع أيضاً .
* * *
التنبيه الثاني : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء
إذا قال : إذا خفي الأذان فقصّر وقال : إذا خفي الجدران فقصّر ، فعلى القول بظهور الجملة الشرطية في المفهوم تقع المعارضة بين مفهوم الجملة الأُولى ومنطوق الجملة الثانية فلو بلغ المسافر إلى نقطة يسمع أذان البلد ، ولكن لا يرى جدرانه يتمّ حسب مفهوم الجملة الأُولى ، ويقصّر حسب منطوق الجملة الثانية ، وهكذا العكس أي يقع التعارض بين مفهوم الجملة الثانية ، ومنطوق الأُولى .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 420 / 1 .