تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يصحّ الأمر به لعدم إمكان تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد . 2 وإن كانت بمعنى سقوط الإعادة والقضاء فهو مترتّب على المأتي به بقصد القربة ومع الحرمة كيف يتمشى قصدها . وبعبارة ثالثة : الصحّة إمّا لأجل وجود الأمر ، أو لأجل وجود الملاك ، وكلا الأمرين منتفيان ، أمّا الأوّل فلامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأمّا الملاك فلا يتصوّر في المبغوض . « 1 »

إشكال وإجابة

إنّ المحقّق الخراساني أورد في المقام إشكالًا وحاصله : إنّ العبادة لا تتّصف بالحرمة الذاتية وإنّما تتّصف بالحرمة التشريعية ، وذلك لأنّ المكلَّف بعد تعلّق النهي بها ، إمّا يحاول أن يأتي بها بلا قصد الأمر ، وهذا ليس بحرام قطعاً بل يكون أشبه شيء باللغو وإن حاول أن يأتي بها بالأمر الواقعي وهذا أمر غير ممكن لعدم تعلّق الأمر بها بعد تعلّق النهي وإن حاول أن يأتي بها بالأمر التشريعي هذا وإن كان ممكناً لكن لا تتعلّق بها الحرمة الذاتية لامتناع اجتماع المثلين . كصلاة التراويح التي نهي عن إقامتها جماعة ، فإن أراد أن يأتي بها بلا قصد الأمر فهو ليس بحرام ، وإن أراد أن يأتي بها مع قصد الأمر الواقعي فهو غير ممكن لعدم الأمر بها جماعة ، وإن أراد أن يأتي بها بالأمر التشريعي فلا تكون محرمة إلّا تشريعاً لا ذاتياً ولا يصحّ تعلّق نهي آخر بها لامتناع اجتماع المثلين . ثمّ أجاب عنه بوجوه : أوّلًا : أنّا نختار الشق الأوّل وذلك لأنّ المراد من العبادة ليست العبادة
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 294 / 1 .