أمّا الأوّل : فيقال فيه بمثل ما قيل على القول بالاجتماع « 1 » وهو أنّ الوجوب متعلّق بالصلاة ، والنهي متعلّق بالعنوان الملازم حقيقة ، ولو نسب التحريم إلى الصلاة فإنّما هو بالعرض والمجاز .
وأمّا الثاني ، فبما أنّ المفروض صحّة الصلاة ، فهذا يدلّ على تقديم الأمر على النهي ، ويكفي في رفع الغائلة ، التصرّف في مولوية النهي وحمله على الإرشاد ، حسب ما ذكرناه في القسم الثاني ، لأنّ القسمين : الثاني والثالث مشتركان في هذه الجهة .
* * * ثمّ إنّ المحقّق الخراساني أشار إلى أُمور بعبارات موجزة الأوّل : إنّ للكراهة اصطلاحاً شائعاً وهو كون العمل مرجوحاً لدى الشارع واصطلاحاً خاصّاً في باب العبادات بمعنى أقليّة الثواب ولا يصحّ تفسير النهي بهذا المعنى في صوم يوم عاشوراء لأنّها إنّما يتصوّر ، إذا كان هناك فردان ، يستطيع معه الإنسان من العدول عن الأقلّ ثواباً إلى الأكثر ثواباً وهو فرع تعدّد الفرد ، والمفروض في القسم الأوّل عدم البدل .
كما لا يصحّ ذلك في القسم الثالث على القول بالاجتماع ، لأنّه لا يسري حكم المنهي عنه إلى المأمور به عند الاجتماعي ولا محيص عن تفسير الكراهة فيهما بمرجوحية العمل ونقصانه وحزازته نعم يصحّ تفسيرها بالأقلّية ثواباً في غير هذين الموردين .
الثاني : إنّ البحث السابق كان راجعاً إلى حلّ عقدة اجتماع الوجوب
هامش
( 1 ) - غير أنّ الاجتماعي اعتمد عليه في كلا العنوانين الملازم والمنطبق ، ولكن الامتناعي ، يعتمد عليه في خصوص العنوان الملازم دون الثاني إذ عليه يلزم أن يكون الشيء الواحد محكوماً بحكمين متضادّين ولو بعنوانين وهو غير جائز عنده .