لا حاجة للاجتماعي أن يجيب عن هذا القسم .
ولكن بما أنّ المستدل تمسّك بالظاهر وأنّ العبادة ، صارت متعلّقة للنهي ، دون خصوص الكون في مكان التهمة ، لزم على الاجتماعي والامتناعي ، الإجابة عنه ، وبعبارة أُخرى أنّ الاجتماعي مكلّف بالإجابة حسب النظر إلى الظاهر وأمّا بالنظر إلى الواقع فهو في فسحة من الإجابة لأنّه نظير الصلاة والغصب .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني « 1 » ذكر عن جانب الاجتماعي جوابين أحدهما مبنيّ على التصرّف في متعلّق النهي وموضوعه والآخر على التصرّف في مفهوم الحكم ومعناه .
أمّا الأوّل فبإيجاد الاختلاف في موضوعي الأمر والنهي فالأمر متعلّق بالعبادة والنهي متعلّق في الواقع بالكون في مكان خاص ، ولو نسب إلى العبادة فإنّما هو بالعرض والمجاز ، وعلى ذلك فالنهي فعلي مولوي متعلّق بالكون لا بالعبادة إلّا بالعرض .
أمّا الثاني ، فهو تفسير الحكم ومفاد النهي وإخراجه عن المولوية إلى الإرشاد إلى ما ليس فيه هذا النقص هذا كلّه على القول بالاجتماع وأمّا على القول بالامتناع فقد ذكر فيه ما يلي :
دراسة القسم الثالث على القول بالامتناع
إنّ العنوان الموجب للنقصان والحزازة لا يخلو إمّا أن يكون عنواناً ملازماً للصلاة في موضع التهمة أو عنواناً منطبقاً عليها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 259 / 1 .