تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الوجه السابع : الاستدلال بالعبادات المكروهة

إنّ أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه وقد تعلّق النهي في الشريعة الإسلامية بالعبادات المأمور بها ، فلو كان التضادّ مانعاً من الاجتماع ، لما وقع الاجتماع في غير الوجوب والحرمة من الأحكام . وقد وقع على وجوه : الأوّل : ما تعلّق فيه النهي بنفس ما تعلّق به الأمر من دون أن يكون له بدل ، كصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس وغروبها . الثاني : تلك الصورة لكن مع وجود البدل للواجب كالأمر بالصلاة ، والنهي عنها في الحمّام . الثالث : ما تعلّق به النهي بعنوان العبادة في لسان الدليل ولكن علم من الخارج أنّ متعلّق النهي عنوان آخر متّحد معه وجوداً أو ملازم معه خارجاً كالصلاة في مواضع التهمة فعلى الأوّل ، يجب بذل الجهد على كلّ من الاجتماعي والامتناعي لرفع المنافاة ، وعلى الثاني ، لا يجب على الاجتماعي بل هو من أدلّة نظريته وإن كان يجب بذله على الامتناعي وسوف يظهر ما ذكرنا عند دراسة هذا القسم ، ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قد ذكر قبل دراسة حكم كلّ قسم ، أُموراً ثلاثة : « 1 » 1 لا بدّ من التصرف فيما وقع في الشريعة ممّا ظاهره الاجتماع بعد قيام الدليل على الامتناع فإنّ الظهور لا يصادم البرهان . 2 أنّ الاجتماعي والامتناعي أمام هذا القسم على سواء لأنّ ظواهرها اجتماع الحكمين بعنوان واحد فهو ممّا لا يجوّزه الاجتماعي فضلًا عن الامتناعي فيلزم عليهما بذل السعي لدفع المحذور . فإن قلت : لو كان النهي تحريمياً ، لكان للمحاولة في رفع التضاد وجه وأمّا إذا كان تنزيهياً كما هو المفروض فلا وجه له .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 254 / 2551 .