الأمر الثاني عشر : ثمرة البحث
يبدو عن المحقّق الخراساني أنّ الثمرة تظهر في الصور التالية :
1 حصول الامتثال ، على القول بجواز الاجتماع ، عبادياً كان أم توصلياً .
2 حصوله ، على القول بالامتناع ، مع تقديم جانب الأمر .
3 حصوله في تلك الصورة ، مطلقاً حتى في التعبديّات إذا كان جاهلًا قاصراً ، لحصول التقرّب بما يصلح لأن يتقرّب به .
4 عدم حصول الامتثال في التعبديّات على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي ، إذا كان جاهلًا مقصّراً ، أو ناسياً كذلك .
5 عدم حصوله في التعبديّات على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي إذا كان عالماً .
ولنأخذ بالبحث في جميع هذه الصور :
الصورة الأُولى : القول بجواز الاجتماع
ذهب المحقّق البروجردي رحمه اللّه إلى بطلان العبادة ، من جهة أنّها وجود واحد أتى به العبد مبغوضاً ومتمرداً وخارجاً بالإتيان به عن رسم العبوديّة ، فلا يصلح لأن يتقرّب به إلى ساحة المولى ، إذ المبعِّد لا يكون مقرِّباً . « 1 » ويمكن دفعه بأنّ المجمع لمّا كان مركّباً من حيثيتين مختلفتين ، فلا مانع من أن يتقرّب بالمأتي به من حيثية واحدة ، وهذا كما إذا مسح رأس اليتيم في الدار المغصوبة ، أو أطعمه فيها ، طالباً لرضاه سبحانه ، فيكون متقرّباً من جهة ، وإن كانت الجهة الأُخرى مبعِّدة .
هامش
( 1 ) - نهاية الأُصول ، ص 233 وأوضحه في ص 235 .