معهم بلا تصرف في الدار ، فقد أتى بالواجب ولم يأت بالحرام ، لأنّ الحرام هو الجمع بين التصرف في الدار والمجالسة والمفروض أنّه أتى بواحد منهما .
ومنه يعلم عدم صحّة التمثيل بما إذا نذر أن يصلّي أو يصوم ، ونذر أن يترك الصلاة ، إمّا في الحمام أو البادية فصلّى في أحدهما ، أو صام في أحدهما ، فإنّ المجمع عندئذ واجب وليس بحرام .
الأمر السابع : في أخذ قيد المندوحة في عنوان النزاع
ربّما يؤخذ في عنوان النزاع ، قيد المندوحة « 1 » والفسحة في الامتثال فهل يعتبر أخذها أو لا ؟ فيه أقوال :
1 اعتبارها كما عليه صاحب الفصول « 2 » .
2 عدم اعتبارها فيما هو محطّ البحث كما عليه المحقّق الخراساني .
3 التفصيل بين ما حصل الاجتماع بسوء الاختيار ، فلا يعتبر ، وما إذا حصل بدونه فيعتبر كما عليه المحقّق القمي . « 3 » استدل القائل بالاعتبار بأنّه لولاها لزم التكليف بالمحال وأنّ الإطلاق إنّما هو للاتّكال على الوضوح وإليك نصّ الفصول » وإن اختلفت الجهتان وكان للمكلّف مندوحة في الامتثال فهو موضع النزاع ومن ترك القيد الأخير فقد اتكل على الوضوح لظهور اعتباره « .
استدل المحقّق الخراساني بأنّه لا تأثير لها فيما هو المبحوث عنه في المقام ، لأنّ البحث ممحض في لزوم المحال وعدمه ، فالقائل بالامتناع يقول بأنّ القول
هامش
( 1 ) - من قولهم ندح الشيء : وسعه ، والمندوحة والمنتدح السعة والفسحة .
( 2 ) - محمد حسين الغروي : الفصول : 126 .
( 3 ) - أبو القاسم القمي ، القوانين : 53 / 541 .