تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

4 إنّها من المبادئ التصديقية

وهذه النظرية ، خيرة المحقّق النائيني قدَّس سرّه وقد انتقل إليها ممّا أورده على القول بأنّها مسألة أُصولية حيث ردّ عليها بأنّ فساد العبادة لا يترتّب على القول بالامتناع مباشرة ، بل القول بالامتناع يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب التعارض ، وإجراء أحكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعي . والمسألة الأُصولية عبارة عمّا تترتّب عليها نتيجة فرعية بعد ضمّ صغرى نتيجة تلك المسألة إليها ، وليس ذلك متحقّقاً في ما نحن فيه . فإذاً ليس للمسألة دور إلّا أنّ القول بالامتناع ، يحقّق موضوعاً للتعارض كما أنّ القول بالاجتماع يحقّق موضوعاً للتزاحم ، ومن المعلوم أنّ البحث عن أحكام التعارض والتزاحم مسألة أُصولية ، فيكون البحث عن أحكام التعارض والتزاحم أُصولية ، لكنّ البحث عن وجود التعارض أو التزاحم بحث عن المبادئ التصديقية . « 1 » » فالانصاف أنّ البحث في المسألة أشبه بالبحث عن المبادئ التصديقية لرجوع البحث فيه إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم « . « 2 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ المبادئ التصديقية عبارة عن المقدّمات التي يتوقّف عليها الجزم بالنسبة الموجودة في مسائل العلم كعلم الأُصول بالنسبة إلى الفقه ، وكالبراهين الهندسية بالنسبة إلى مسائل علم الهندسة وأمّا البحث عن وجود موضوع العلم أو موضوع المسائل فهو من المبادئ التصورية ، فإن كان مرجع مسألة جواز الاجتماع وامتناعه إلى البحث عن وجود موضوع العلم أو المسائل فتكون من المبادئ التصورية لعلم الأُصول لا من المبادئ التصديقية .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 333 / 3341 . ( 2 ) - فوائد الأُصول : 400 / 1 .