الاجتماع أو استحالته ، يجعل المسألة عقلية لا كلامية والملاك في كون المسألة كلامية رجوع البحث إلى البحث عن ذاته تعالى وصفاته وأفعاله .
ولو أردنا جعلها في عداد المسائل الكلامية ، لوجب عقد المسألة على غير ما هو المتعارف ، بأن يقال : هل يجوز أن يصدر منه تعالى أمر ونهي بشيء واحد باعتبار عنوانين أو لا ؟ وهو يستلزم تغيير عنوان المسألة ، بينما الملاك في جعل المسألة من علم ما ، هو جعل مصبّ عنوانها الموجود في الكتب ، لا تغييرها عن أصلها .
2 إنّها من المبادئ الأحكامية
وقد يقال إنّها من المبادئ الأحكامية حيث إنّها يبحث فيها عن أحوال الحكم وأوصاف الوجوب والحرمة وأنّهما هل يجتمعان في شيء واحد أو لا .
وأورد عليه المحقّق الخوئي ، بأنّ مبادئ الأحكام راجعة إلى المبادئ التصورية أو المبادئ التصديقية وذلك لأنّه إن أُريد تصوّر نفس الأحكام كالوجوب والحرمة ونحوهما فهو من المبادئ التصورية ( لعلم الفقه ) لأنّه لا يعنى من المبادئ التصورية إلّا تصوّر الموضوع والمحمول ( وهنا الأخير ) وإن أُريد منها ما يوجب التصديق بثبوت حكم أو نفيه فهي من المبادئ التصديقية ( لعلم الفقه ) ، ( وعلم الأُصول كلّه مبادئ تصديقية لعلم الفقه وبفضل هذه المسألة نجزم بحكم الصلاة في الدار المغصوبة ) . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المبادئ الأحكامية من اصطلاحات القدماء في خصوص علم الفقه والمراد منها لا هذا ولا ذاك بل البحث عن ملازمات الأحكام ، كالبحث عن اقتضاء الوجوب ، وجوب مقدّمة الواجب أو حرمة ضدّه . والبحث
هامش
( 1 ) - الخوئي : المحاضرات : 178 / 4 .