هنا عن استلزام وجوب الشيء لعدم حرمته ، أو استلزام حرمته ، لعدم وجوبه أو عدم استلزامها له .
فالبحث في تلك الأُمور هو بحث عن لازم حكم واحد ، وفي مقامنا هو بحث عن لازم حكمين .
وإن شئت قلت : البحث عن عوارض نفس الأحكام ، فعلم الفقه يبحث عن عوارض فعل المكلّف مثلًا ، والمبادئ الأحكامية بحث عن حالات عوارض فعل المكلّف .
نعم يرد على هذا القول أنّ الملاك في جعل مسألة من باب ، هو وجود الملاك في المسألة حسب عنوانه في الكتب ، وهو هنا قولهم : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد أو لا . وجعلها من المبادئ الأحكامية يستلزم تغيير ذاك العنوان .
مع أنّ المطاردة لا تختصّ بالوجوب والحرمة ، بل هي موجودة بين جميع الأحكام في حين أنّ البحث في المقام مختص بجواز اجتماع الوجوب والحرمة . اللهمّ إلّا أن يعمّم البحث إلى الكراهة والاستحباب ، فلاحظ .
3 إنّها مسألة فقهية
وجعل بعضهم مسألة جواز الاجتماع أو امتناعه من المسائل الفقهية ، قائلًا بأنّ البحث عن صحّة الصلاة مثلًا وفسادها عند الإتيان بها في المكان المغصوب .
يلاحظ عليه : أنّ الصحّة والفساد من آثار المسألة وليسا من متنها بشيء . والمحمول في المسألة هو جواز الاجتماع وعدمه من غير اختصاص بباب الصلاة .