ومحلّ البحث هو الصورتان الأخيرتان ، فقال المحقّق الخراساني بوقوع التعارض بين مقتضى إطلاق المادة وهو التأكيد ، لاستحالة تعلّق الطلب التأسيسي بمادة واحدة مرّتين ، من دون أن يجيء تقييد لها « 1 » وذلك لأنّ تشخص كلّ إرادة بالمراد ، فلا يعقل وجود إرادتين مستمرتين في لوح النفس متعلّقتين بشيء واحد ، إذ لا يمكن فصل إرادة عن أُخرى حتى تتحقّق الاثنينية .
ومقتضى إطلاق الهيئة هو التأسيس ، لا التأكيد .
ولعلّه يريد ظهور مفاد الهيئة ، في نفسها كما أوضحه المحقّق المشكيني .
يلاحظ عليه : أنّ أقصى ما يستفاد من الهيئة المتكرّرة ، هو تعدّد الطلب لكنّه أعمّ من التأكيد والتأسيس ، ولأجله لا تعارض في البين بل الحقّ هو ظهورها في التأكيد من دون تعارض .
* * *
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 231 / 1 .