تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
دليلًا على كون اللابياض متّحداً مع السواد في الرتبة ، وذلك لفقد الملاك لأنّ النقيضين ( اللابياض والبياض ) في رتبة واحدة لأجل التناقض وإلّا يلزم ارتفاع النقيضين وهكذا الضدّان في رتبة واحدة بملاك التضاد وليس واحد من الملاكين متحقّقاً بين اللابياض والسواد .

المناقشة الثالثة في مقدّمية عدم الضدّ

لو اقتضى التضاد توقّف وجود الشيء على عدم ضدّه ، توقّف الشيء على عدم مانعه ، لاقتضى توقف عدم الضدّ على وجود الشيء ، توقف عدم الشيء على مانعه ، بداهة ثبوت المانعية في الطرفين ، وكون المطاردة من الجانبين ، وهو دور واضح . « 1 » وربّما يردّ الدور بما في الكفاية من أنّ توقّف وجود أحد الضدّين على عدم الآخر فعلي ، ولكن توقّف عدم الآخر على وجود واحد من الضدّين شأني ، مثلًا : إنّ وجود السواد في محلّ متوقف فعلًا على عدم تحقّق البياض فيه ، وأمّا توقّف عدم الضد ( البياض ) على وجود الآخر فهو شأني لا فعلي فلا دور . أمّا كون التوقف في جانب الوجود فعلي فلوضوح أنّ توقف وجود المعلول على جميع أجزاء علّته ومنها عدم المانع فعلي لأنّ للجميع دخلًا فعلًا في تحقّقه ووجوده في الخارج وأمّا عدم الضدّ فلا يتوقّف على وجود الضدّ الآخر ، لأنّ عدمه يستند إلى عدم المقتضي له لا إلى وجود المانع في ظرف تحقّق المقتضي مع بقية الشرائط ليكون توقفه عليه فعلًا . هذا إذا لوحظ الفعلان المتضادّان بالنسبة إلى شخص واحد وأمّا إذا لوحظا
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 207 / 1 .