المنتزع . وهكذا الحال في قوله سبحانه : (
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
) ( البلد / 1611 ) .
أمّا اندفاع الإشكالات الثلاثة على هذا الوجه أيضاً فواضح غني عن البيان .
النظرية الرابعة : وهي للمحقّق الاصفهاني قدَّس سرّه
قال في تعليقته على الكفاية : يمكن أن يفرض غرضان ، لكلّ منهما اقتضاء إيجاب محصَّله ، إلّا أنّ مصلحة الإرفاق والتسهيل تقتضي الترخيص في ترك أحدهما ، فيوجب كليهما لما في كلّ منهما من الغرض الملزم في نفسه ، ويرخص في ترك كلّ منهما إلى بدل ، فيكون الإيجاب التخييري شرعياً محضاً من دون لزوم الإرجاع إلى الجامع . « 1 » وهذه النظرية هي بعينها نظرية المحقّق الخراساني غير أنّه قال : إنّ » التزاحم الملاكي ( دون الخطابي ) بين الغرضين أوجب عدم لزوم تحصيل كليهما « ، وهو يقول : » إن حديث الإرفاق أوجب عدم لزوم تحصيلهما معاً « .
وأورد عليه المحقّق الخوئي في » تعاليق الأجود « ، وفي » المحاضرات « ، إيرادين :
الأوّل : إنّه يستلزم تعدّد العقاب عند عصيان الوجوب التخييريّ وعدم الإتيان بشيء من الفعلين ، ضرورة أنّ الجائز هو ترك كلّ منهما إلى بدل لا مطلقاً . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّ تعدّد العقاب لا يحسن إلّا لأحد أمرين :
1 تفويت المصلحتين الملزمتين .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : 254 / 1 ، ط طهران .
( 2 ) - تعاليق الأجود : 182 / 1 .