تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نحو الواجب المشروط ، وأمّا على هذه النظرية فالغرض واحد ويحصل بكلّ من الفعلين ، لكن بما أنّه لا جامع بين الفعلين لم يمكن له الأمر الواحد بالجامع بينهما ، المحصِّل للغرض فالتجأ إلى الأمر بكلّ على وجه البدلية ، وليس أحدهما أصلًا والآخر بدلًا ، بل الكلّ أصل بمعنى وبدل بمعنى آخر . وأمّا الفرق في مقام الإثبات فقد جعل المحقّق الخراساني الأمرين بهما من باب الواجب المشروط وأمّا القائل بهذا القول فقد جعله من باب الواجب المطلق وقسّمه إلى قسمين ، ما لا بدل له ، وما له بدل . هذا هو المختار عندنا وما ذكرنا ، هو الظاهر ممّا حرّره المحقّق الكاظمي في تقرير أُستاذه ، نعم ما حرّره المحقّق الخوئي تقريراً عنه ، يخالف ذلك ويوافق النظرية الثالثة التي توافيك عن قريب وإليك نصّ ما في تقريرات الكاظمي : الوجه الرابع : هو الذي اختاره شيخنا الأُستاذ مدّ ظلّه وحاصله : أنّه لا مانع من تعلّق إرادة الآمر بكلّ واحد من الشيئين أو الأشياء على وجه البدلية ، بأن يكون كلّ واحد بدلًا عن الآخر ولا يلزم التعيين في إرادة الآمر بأن تتعلّق إرادته بأمر معيّن بل يمكن تعلّق إرادة الآمر بأحد الشيئين منهما وإن لم يمكن تعلّق إرادة الفاعل بذلك ولا ملازمة بين الإرادتين على هذا الوجه . مثلًا لا إشكال في تعلّق إرادة الآمر بالكلي مع أنّ إرادة الفاعل لا يعقل أن تتعلّق بالكلي مجرّداً عن الخصوصية الفردية . والحاصل : أنّ بعض الخصوصيات من لوازم الإرادة الفاعلية حيث إنّ الإرادة الفاعلية إنّما تكون مستتبعة لحركة عضلاته ولا يمكن حركة العضلات نحو المبهم المردّد وهذا بخلاف إرادة الآمر فانّه لو كان كلّ من الشيئين أو الأشياء ممّا يقوم به غرضه الوحداني فلا بدّ أن تتعلّق إرادته بكلّ واحد لا على وجه التعيين بحيث يوجب الجمع فإنّ ذلك ينافي وحدة الغرض بل على وجه البدليّة