تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

المقام الثاني حكم الضدّ الخاص

استدلّ على الملازمة بين الأمر بالشيء والنهي عن ضدّه الخاص بوجهين :

الوجه الأوّل : مسلك المقدّمية :

وهو مبني على أُمور ثلاثة : 1 إنّ ترك الضدّ ، كالصلاة ، مقدّمة للمأمور به ، كالإزالة وأداء الدين . 2 إنّ مقدّمة الواجب واجبة ، فيكون ترك الصلاة واجباً بهذا الملاك . 3 إنّ الأمر بالشيء ( وهو في المقام قوله : أُترك الصلاة ) يقتضي النهي عن ضدّه العام ، أعني نقيض المأمور به ، وهو هنا نفس الصلاة . « 1 »

أمّا الأمر الأوّل

وهو المهم في الاستدلال ، فقد تضاربت الأقوال فيه : فمن قائل بعدم المقدّمية مطلقاً ، لا من جانب الوجود ولا من جانب الترك ، فليس وجود أحد الضدين مقدّمة لعدم الضدّ الآخر ، ولا العكس ، وهذا هو مختار المحقّقين .
هامش
( 1 ) - فالصلاة إذا قيست إلى الأمر بالإزالة ، فهي ضدّ خاص . وأمّا إذا قيست إلى الأمر بترك الصلاة فهي ضدّ عام ، فلا تغفل .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 10 | الشيخ جعفر السبحاني