تبنى اللّحم فى القروح على حدته ، و جنس الأدوية الّتى تدمّل القروح على حدته ، و جنس الأدوية الّتى تحلّل على حدته ، و سائر أجناس الأدوية على هذا القياس . و إنّما غرضه فيه أن يصف طريق تركيب الأدوية على الجمل ، و لذلك جعل عنوان هذه السّبع المقالات فى تركيب الأدوية على الجمل و الأجناس . فأمّا العشر المقالات الباقية فجعل عنوانها فى تركيب الأدوية بحسب المواضع الآلمة ، و أراد بذلك أنّ صفته لتركيب الأدوية فى تلك المقالات العشر ليس يقصد بها إلى أن يخبر أنّ صنفا صنفا منها يفعل فعلامّا فى مرض من الأمراض مطلقا لكن بحسب المواضع أعنى العضو الّذى فيه ذلك المرض و ابتدأ فيه من الرّأس ثمّ هلمّ جرّا على جميع الأعضاء إلى أن ينتهى إلى أقصاها .
و قد كان ترجم هذا الكتاب سرجس ، و ترجمته فى خلافة أمير المؤمنين المتوكّل ليحيى بن ماسويه . و ترجمه من ترجمتى إلى العربيّة حبيش لمحمّد بن موسى .
80 ) كتابه فى الأدوية الّتى يسهل وجودها
هذا الكتاب مقالتان ، و غرضه فيه بيّن من عنوانه .
و لم أجد لهذا الكتاب نسخة باليونانيّة أصلا و لا بلغنى أنّه عند أحد ، على أنّى قد كنت فى طلبه بعناية شديدة . و قد ترجمه سرجس إلّا أنّ الحاصل فى أيدى السّريانيّين فى هذا الوقت فاسد ردىء . و قد أضيف إليه مقالة أخرى فى هذا الفنّ نسبت إلى جالينوس و ما هى لجالينوس لكنّها لفلغريوس . و قد رأيت تلك المقالة بل ترجمتها مع مقالات