تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
نلتزم بذلك في غيره أيضا إذا ثبتت مقدمات الإطلاق ، فعلى هذا نقول في المقام أيضا بأنّ الألف واللام لا يفيدان إلّا التعريف ، والمدخول لا يدلّ إلّا على صرف الطبيعة والجنس ، فيستفاد منهما تعريف الجنس والطبيعة ، فلو كان المتكلّم في مقام بيان تعريف أحد أفراد الطبيعة أو الاستغراق فلا بدّ له من البيان بمقتضى مقدمات الحكمة ، وحيث لم يبيّن نفهم منه الجنس ، فهذا شاهد على أنّ المراد بلفظ « اليقين » هو الجنس ، لا أن يكون للعهد أو إشارة إلى باب الوضوء فقط . وإن قلت : إنّ ذكر « فإنّه على يقين من وضوئه » بيان . فنقول : إنّه بحسب ظاهر القضية بعد حذف الجواب يكون « فإنّه على يقين » صغرى ، ويكون « ولا ينقض اليقين » كبرى ، والشاهد على أنّ « اليقين » للجنس هو أنّه قال : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » ، حيث إنّه لو فرض كون اليقين إشارة إلى الوضوء فلفظ « بالشكّ » لا يكون كذلك ، فلو كان مراده خصوص الوضوء فينبغي أن يقال : « بالشكّ في الوضوء » . وأيضا قال المعصوم عليه السّلام « ولكن تنقضه بيقين آخر » وعبّر بلفظ « يقين » بدون الألف واللام ، ولا إشكال في أن المراد جنس اليقين فظهر لك ممّا قلناه أنّه يستفاد من هذه الرواية قاعدة كلّية بلا إشكال ، ويؤيّد ذلك : أنّه قد وردت هذه العبارة في بعض أخبار أخر في غير الوضوء . نعم ، مع احتمال كون الألف واللام للعهد فعلى مذهب المحقّق الخراساني رحمه اللّه لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فلا يمكن استفادة قاعدة كلّية إلّا بما ذكرناه من القرائن ، فافهم . الاحتمال الثاني : وهو أن يكون « فإنّه على يقين من وضوئه » جزاء للشرط ، فيكون المراد مثلا « ابن علي اليقين » ، وهذا الاحتمال مضافا إلى كونه خلاف الظاهر لا يمكن استفادة قاعدة كلّية منه ، حيث إنّه على هذا لم يكن « فإنّه على يقين » صغرى