تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الصلاة حتى يرد الإشكال ويقال : هذا ليس نقض اليقين بالشك ، بل هو نقض اليقين باليقين ، لأنّه على ما قلنا من احتمال كون النجاسة حادثة بعد الصلاة فيكون إعادة الصلاة من قبيل نقض اليقين بالشكّ ، لأنّه قبل الصلاة ما علم بالنجاسة ، فبمقتضى استصحاب الطهارة صلى فصلاته صحيحة بمقتضى كونه على الطهارة ، ولا ينبغي نقض اليقين بالطهارة بصرف الشك . فيستفاد من الرواية قاعدة كلية لحجّية الاستصحاب مطلقا في كلّ باب ، ولكن لو لم نقل بذلك فتطبيق المورد على الاستصحاب يكون مورد إشكال . وقال بعض : إنّه يمكن توجيه الرواية بضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء بأن يقال : إنّه في حال الصلاة كان طاهرا واجدا للطهارة بمقتضى اليقين السابق ، أمّا الشك الذي حصل له قبل الصلاة بحكم الاستصحاب وبضميمة كون الأمر الظاهري مقتضيا للإجزاء فيصحّ تطبيق القاعدة على المورد . ولكنّ فيه : أنّه قلنا بعدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء . وقال النائيني رحمه اللّه على ما في تقريراته بأنّه يمكن تطبيق الاستصحاب على المورد مع كون النجاسة المرئية بعد الصّلاة هو ما ظنّ بها قبل الصّلاة بأن يقال : تارة نقول بكون الطهارة المحرزة شرطا للصّلاة ، وتارة نقول بأنّ النجاسة المحرزة مانعة عن الصلاة . فإن قلنا بالأول فهو حين الصلاة محرز للطهارة بمقتضى الاستصحاب فيصح التعليل . وإن قلنا بالثاني فنقول : إنّ العلم تارة مأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية ، وأخرى على نحو الطريقية وبما هو طريق إلى الواقع ، وثالثة يؤخذ في الموضوع بما هو منجز ، وهذا القسم الثالث على ما قاله في القطع واستدركه هنا قائلا بأنّ العلم على نحو الصفتية ما نرى في الشرع أنّه اخذ في موضوع ، فيبقي الاحتمال الثاني والثالث . ولا إشكال في أنّه لو كانت النجاسة المحرزة مانعة فما لم يحرز ذلك إما بالعلم أو الأصول لا مانع من الصلاة ، والتزم في محلّه بأنّ الأصول تقوم مقام العلم إذا اخذت