تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الاتّصالية جزء للصلاة من النهي الغيري ولكنّ تعلّق الطلب به لم يثبت . وقال ثالثا : فعلى فرض تسليم تعلّق الطلب بالهيئة الاتصالية إلّا أنّه لا إشكال في تعلق الطلب بعدم وقوع القواطع وثبوت النهي عنها ، فعلى هذا ولو جرى الاستصحاب وقلت ببقاء الهيئة الاتّصالية ولكنّ منشأ الشكّ في بقائها هو الشكّ في قاطعية الموجود ، فلو فرض بقاء الهيئة الاتصالية بحكم الاستصحاب ولكن الشكّ في وجود القاطع لا دافع له إلّا البراءة ؛ لأنّ الأصل في المسبّب وهو بقاء الهيئة الاتصالية لا يكفي لرفع الشك في السبب . وفيه : أنّه بعد ما قلنا من أنّ تعلق النهي لو فرض بالقاطع لا يكون النهي نهي الغيري ، بل يكون نهي العرضي ، فإذا ارتفع الشكّ في ما هو أصل بالنسبة اليه فلا يبقى الشكّ فيما تعلق به نهي العرضي ، فتدبّر . ولكن يرد على الشيخ رحمه اللّه إشكال آخر ، وهو : أنّه ما المراد من استصحاب الهيئة الاتصالية ؟ فإن كان الغرض استصحاب الهيئة الاتصالية من جزء السابقة فهو لا يكون مفيدا للسنّة ، ويحتمل أن تكون هذه الهيئة معتبرة للجزء الأول أيضا ، وإن كان الغرض استصحاب الهيئة الاتصالية حتى بين هذا الجزء المحتمل فيه وبين سائر الأجزاء ما يتوهّم كونه مانعا فلا مجال للاستصحاب ؛ لأنّه في هذا الحال يعلم بوجود الهيئة الاتّصالية بين الأجزاء السابقة ، وأمّا من هذا الجزء والجزء اللاحق فيعلم بعدم وجوده ، فافهم . ثمّ اعلم : أنّه بعد ما عرفت من حكم الزيادة العمدية والسهوية فيقع الكلام بأنّه ما المراد من الزيادة ؟ ومتى تصدق الزيادة ؟ فنقول بعون اللّه تعالى : أمّا الزيادة ففي المركّبات الخارجية لا تصدق إلّا بعد الاتّصال بها وسنخيّتها لها ، وأمّا في المركّبات الاعتبارية فأيضا لا بدّ أن يكون متّصلا بها ومن سنخها ، غاية الأمر لا تكون الزيادة سنخا لها إلّا أن تكون جزءا لها
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 319 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني