تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ليس لنا مطلق إلّا في باب الصلاة دليلا لفظيا حتى نرجع إلى الصدق العرفي وعدمه . إذا عرفت تصوير الزيادة فنقول : لو أتى بالزيادة فهل يكون مجال للأصل العملي ، أم لا ؟ فنقول بعون اللّه تعالى : إن الكلام يكون فيما كان منشأ توهّم إخلال العمل هو صرف الزيادة ، لا من جهة أخرى ، مثل ما لو اختلّ بقصد القربة فنقول : بأنّ الزيادة لو أتى بها شكّ في بطلان العمل لأجلها ، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في الشرط ، ويعلم - مثلا - بأنّ الصلاة لها أجزاء وشاكّ في أنّه هل يكون شرطها عدم زيادة الركوع ، أو لا ؟ أو يشكّ في أنّ هذا هل مانع ، أم لا ؟ فيكون الكلام فيه هو الكلام في الشكّ في الشرط والمانع ، فيكون مورد البراءة ، سواء كان الشك في مانعيته لأصل العمل أو للجزء ؛ لأنّه قلنا بأنّ في مورد الشكّ في أنّ الشيء الفلاني شرط أو جزء للجزء أو الشرط أيضا تجري البراءة . أمّا الكلام في الزيادة السهوية فهو يتصور فيما كان المفروض بطلان العمل بزيادته العمدية ، ثم زاد الجزء نسيانا ، فشكّ في أنّه هل يكون هذا موجبا لبطلان العمل أم لا ؟ فنقول : أمّا على مذهب الشيخ رحمه اللّه من عدم تصوير توجّه الخطاب بالناسي فلا إشكال في جريان قاعدة الاشتغال ، كما كان كذلك في النقيصة ، لأنّه بعد العلم بإبطال الزيادة العمدية ففي حال النسيان لو دلّ الدليل على التقبّل مع فقد هذا الشرط أو المانع لأنّ عدم زيادته شرط ووجوده مانع فهو ، وإلّا تجري قاعدة الاشتغال بلا شبهة . وأمّا على ما قلنا من تصوير توجّه الخطاب بالناسي فلا إشكال في جريان البراءة ؛ لأنّه على هذا شاكّ في أنّه هل عدم هذا الجزء الزائد شرط ، أو وجوده مانع ، أم لا ؟ فتجري البراءة ، إلّا إن دلّ دليل في مورد على البطلان ، وإلّا فمقتضى القاعدة هو البراءة . هذا كلّه في جريان البراءة وعدمها وما قلنا في جريانها .