تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

تبدّل رأي المجتهد

لو تبدّل رأي المجتهد فكلّ من الرأيين إمّا أن يكون مستندا إلى القطع أو أمارة عقلائية أو شرعية أو إلى أصل عقلي أو شرعي ، فالصور خمس وعشرون والبحث هنا ، تارة : في وظيفة نفسه بالنسبة إلى الأعمال السابقة المستندة إلى الاجتهاد السابق . وأخرى : في وظيفة مقلّديه .

وظيفة المجتهد بالنسبة إلى نفسه

أمّا البحث من حيث وظيفة نفسه ، فمحصّل الكلام فيه : أنّ الاجتهاد الأوّل لو كان مستندا إلى القطع فلا إشكال في أنّ تبدّله يوجب بحسب القاعدة عدم الإجزاء ، والقول بأنّ الحكم الواقعي لم يكن فعليا في حقّ من قطع بخلافه باطل ؛ بعد ما أسّسناه في باب جعل الأحكام وأنّها ممّا تشترك فيها الجميع . غاية الأمر : عدم حجّيتها وتنجّزها في حقّ من لم يكن له حجّة عليها . ولا فرق في عدم الإجزاء في هذه الصورة بين كون المستند للرأي الثاني القطع أو غيره من الأمور الأربعة .
محاضرات في الأصول — صفحة 473 | السيد الخميني