عرفت أنّ الإرجاع إليهم من باب الإفتاء لا الرواية .
فبهذا البيان يستفاد استقرار السيرة على البقاء بعد التعلّم وعدم ردع الأئمّة عليهم السلام عن ذلك .
وأمّا التقليد الابتدائي عن الميّت فليس فيه سيرة عملية ، بل هو صرف وجود الملاك والارتكاز ولا يكفي ذلك كما عرفت ، فالأقوى على هذا جواز البقاء بعد التعلّم للقطع بتحقّق سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السلام والقطع بعدم الردع ولو كان حجّية القول منحصرة بما دام الحياة لوجب على الإمام في الروايات الكثيرة التي أرجعوا فيها أصحابهم إلى أشخاص ، التحديد بما دام الحياة بعد ما علموا بارتكاز البقاء بعد التعلّم في أذهانهم .
هذا ما عندنا في باب التقليد عن الميّت ، وأمّا الآيات والروايات فقد عرفت في باب التقليد عن الأعلم أنّها ليست بصدد التأسيس وإنّ بعضا منها ضعيف وما لا ضعف له لا إطلاق له حتّى يفيد .
محاضرات في الأصول — صفحة 472
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧٢