التمسّك بالاستصحاب على جواز التقليد عن الميّت
وربّما يقال : بالخروج من هذا الأصل بالاستصحاب وتقريره بوجوه : « 1 »
الأوّل : أن يجري في المفتي بأن يقال : إنّ العلّامة مثلًا كان جائز التقليد في حال حياته فيستصحب الجواز بعدها .
الثاني : أن يجري في المستفتي ، فيقال : كان يجوز على كلّ مكلّف الرجوع إلى فتوى العلّامة فيستصحب .
الثالث : أن يجري في فتواه وقوله ، فيقال : كان حجّة جائز الرجوع إليه فيستصحب .
الرابع : أن يجري في الحكم المستفتي فيه ، فيقال : كانت صلاة الجمعة مثلًا جائزة الترك في زمن العلّامة لفتواه بعدم الوجوب فيستصحب .
فإن قلت : جواز الرجوع إلى فتوى العلّامة لمعاصريه معلوم ولغيرهم مشكوك من أوّل الأمر .
قلت : وزان الاستصحاب في المقام وزان استصحاب الشرائع السابقة وعدم النسخ ، فالمستصحب هو الحكم الكلّي الثابت بنحو القضيّة الحقيقية .
فيقال : كان جائزا لكلّ مكلّف الرجوع إلى فتوى العلّامة وتقليده فيستصحب هذا الحكم لهذا العنوان وبصيرورة أحد مصداقا لعنوان المكلّف يثبت له الحكم قهرا . ويرد على الاستصحاب إشكالان وعمدتهما الثاني .
هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : 624 / السطر 15 ؛ الفصول الغروية : 422 / السطر 30 .