تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
مثال الماء المتغيّر حيث يحتمل فيه كون التغيّر الآني مسبّبا للنجاسة الدائمة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ملاك انتزاع وصف الكاشفية فعلية المكشوف بالذات لا بالعرض والحجّية للمكشوف بالعرض لا بوصف المكشوفية الفعلية ، بل بذاته . أو يقال : إنّ المكشوف بالعرض أيضا باقٍ بوجود دهريّ ، فتأمّل .

تقرير الإشكال بوجه آخر وجوابه

وربّما يقرّر إشكال عدم بقاء الموضوع بوجه آخر أصعب من الأوّل . وحاصله : إنّا لا نقول بالاحتياج إلى بقاء الرأي خارجا إلى زماننا حتّى يقال : بأنّ اللازم في الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة موضوعا ومحمولًا لا البقاء الخارجي ، بل نقول إنّ الحجّة إلى الأبد هو الرأي المتحقّق في حال الحياة ما لم يتبدّل إلى ضدّه ، ولكن يتوقّف حجّيته إلى الأبد إلى أن يبقى إلى حال الموت بالإجماع ، وأغلب المجتهدين يزول آراؤهم قبل الموت بالأمراض الموجبة للذهول والنسيان ، وقلّ من لا يبتلى قبل موته بالأمراض الصعبة الموجبة لزوال الرأي فاستصحاب حجّية الرأي موقوف على إحراز بقاء الرأي إلى حال الموت ، ومع اليقين بزواله أو الشكّ فيه لا مجال لاستصحاب الحجّية ولا مجال لاستصحاب الرأي حتّى يترتّب عليه استصحاب الحجّية فإنّ استصحاب الحجّية ليس من الآثار الشرعية للرأي ، وقد حقّقنا في محلّه « 1 » أنّ إحراز موضوع الاستصحاب بالاستصحاب ممّا لا يصحّ بمقتضى القواعد ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 137 .