شؤونها يثبت له بجعل الحكومة له ، وقولهم : « 1 » بأنّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام خصائص ، فليس عموم المنزلة مرادا وإلّا لزم تخصيص الأكثر ؛ ممنوع جدّا ، فإنّ عموم المنزلة إنّما يدّعي في خصوص ما يرتبط بباب الحكومة وشؤونها .
جواز توكيل العامّي للقضاء
المورد الثاني : بعد ما لم يجز للفقيه نصب العامّي ، هل يجوز له توكيله في القضاوة من قبله ؟ وإثبات ذلك يتوقّف أوّلًا : على بيان قبول القضاوة بحسب الذات للنيابة .
وثانيا : على وجود عموم أو إطلاق لأدلّة الوكالة يشمل لمثل ما نحن فيه ، ويمكن منع الأوّل بل يكفي فيه صرف الشكّ ، وأمّا الثاني فربّما يدّعي العموم بروايتين :
الأولى : قول أبي عبد الله عليه السلام :
« من وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبدا حتّى يعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها » . « 2 »
وفيها : هو أنّ الرواية بصدد بيان أنّ الوكالة بعد ما ثبتت تدوم إلى زمن الإعلام ولا تدلّ على الثبوت والصحّة مطلقا .
الثانية : قوله عليه السلام أيضا في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال :
« إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه
هامش
( 1 ) - راجع : جواهر الكلام 394 : 21 ؛ عوائد الأيّام : 536 ؛ كتاب القضاء ، الآشتياني : 13 .
( 2 ) - الفقيه 47 : 3 / 166 ؛ وسائل الشيعة 161 : 19 ، كتاب الوكالة ، الباب 1 ، الحديث 1 .